ابن سعد

110

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

ولقد كان يقاتل . وإنه لمطروح يخذم « 1 » بالسيف كل من دنا منه . فصاحت امرأة من الدار وا أمير المؤمنيناه . فابتدره الناس فكثروه . فقتلوه رحمة الله ورضوانه عليه . 572 - قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : حدثنا خالد بن إلياس . عن أبي سلمة الحضرمي . قال : دخلت على أسماء بنت أبي بكر يوم الثلاثاء وبين يديها كفن قد أعدته ونشرته وأجمرته « 2 » . وأمرت جواري لها يقمن على أبواب المسجد . فإذا قتل عبد الله صحن . فرأيته حين قتل عبد الله صيحن « 3 » . وأرسلت ليحمل عبد الله . فأتي الحجاج به فحز رأسه . وبعث به إلى عبد الملك بن مروان . وصلب جثته فقالت أسماء : قاتل الله المبير . يحول بيني وبين جثته أن أواريها . ثم ركبت دابتها حتى وقفت عليه وهو مصلوب . فدعت له طويلا وما تقطر من عينها

--> ( 1 ) الخذم : القطع السريع ( اللسان : 12 / 168 ) . ( 2 ) أجمرته : تجمير الكفن : تطييبه . ( 3 ) صيح : صوت بأقصى طاقته ( اللسان : 2 / 521 ) .